17‏/3‏/2016

مشاهير تحت مطرقة الإشاعات.. أخبار الموت تطارد فناني مصر



من الطبيعي إن مات أحد الأشخاص أن يتصل معارفه بأهله للتعزية، ولكن الوضع بالنسبة للفنانين مختلف؛ إذ يبادر من يسمع خبر وفاة أحدهم إلى فتح مواقع الإنترنت للتأكد من خبر الوفاة، فمعظم الأخبار المنشورة في هذا الإطار من قبيل الأخبار المفبركة التي أطلقها أحد المحررين على موقع إلكتروني أو عبر شاشة إحدى الفضائيات بهدف الإثارة وتحقيق الزيارات والقراءات.
الإجراء الثاني الذي يلجأ إليه الراغبون في التأكد من خبر الوفاة هو انتظار تصريح من نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي لتأكيد أو نفي الخبر، لدرجة أن زكي تحول إلى أشبه بـ "متعهد وفيات الفنانين".
وربما كان من أهم تداعيات انتشار مثل تلك الشائعات ما حدث حين توفيت الفنانة فاتن حمامة، إذ سارع الإعلامي المقرب منها مفيد فوزي، إلى نفي الخبر، إلا أنه تم إعلان وفاتها عقب ذلك بساعات، ما وضعه في موقف حرج.
ولم يعد من الغريب أن يخرج أحد هؤلاء الفنانين لينفي شائعة وفاته، وأنه ما زال على قيد الحياة، وهو ما تكرر مع كثير من الفنانين الذين انتشرت شائعات وفاتهم بكثرة، ربما أكثر من التي انتشرت حول وفاة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وهو المعروف بأنه أكثر المصريين وفاة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بحسب الشائعات.
الأسبوعان الماضيان شهدا 3 شائعات قوية بوفاة فنانين لأسباب مختلفة، اضطر أصحابها أو أحد المحيطين بهم إلى الخروج لنفيها.
- صلاح السعدني
كان على رأس هؤلاء الذين انتشرت شائعة وفاتهم بقوة، الفنان صلاح السعدني، 72 عاماً، عقب تدهور حالته الصحية، إثر أزمة صحية تعرض لها، ودخل معها إلى المستشفى.
مما اضطر نقيب الممثلين أشرف زكي إلى التأكيد بأن "السعدني" ما زال على قيد الحياة، وأنه نزيل بغرفة العناية المركزة بالمستشفى.
- ريهام "زي الفل"
وانتشرت خلال اليومين الأخيرين شائعة جديدة بوفاة الفناة الشابة ريهام عبد الغفور، ابنة الفناة أشرف عبد الغفور، الذي اضطر إلى نفي ما تردد عن وفاة ابنته ريهام، أو مرضها، قائلاً: "ريهام زي الفل".
- أشرف طلبة
ومن أقوى الشائعات التي انتشرت خلال الفترة الماضية؛ وفاة الفنان المسرحي أشرف طلبة، ما دفعه إلى التأكيد بأن الخبر مجرد شائعة عارية تماماً عن الصحة، وأنه بخير ومن توفى هي والدته.
- مديحة يسري
واضطرت الفناة مديحة يسري إلى نفي خبر وفاتها مع بداية العام الجديد، عبر أحد البرامج التليفزيونية، إذ اتصلت ببرنامج "حضرة المواطن" على فضائية "العاصمة" لتشير إلى أنها "لم تمت هذه المرة"، قائلة: "أنا بخير الحمد لله، وصحتي جيدة، وتم نقلي للمستشفى للعلاج من كسور بجسدي فقط".
- عادل إمام أكثرهم موتاً
وربما لم يفلت أي فنان مشهور من إحدى الشائعات بوفاته، إلا أن هناك عدداً من الفنانين كانوا الأكثر حظاً في هذه الشائعات، وعلى رأسهم عادل إمام الذي أماته محبوه عشرات المرات، لدرجة أن بعض معارفه توجه بالفعل إلى منزله لتقديم العزاء، ففوجئ به يستقبل معزيه ضاحكاً وهو يقول: "خايف لما أموت بجد محدش يصدقني".
أما المطرب عمرو دياب فقد أشيعت وفاته بالإيدز، والمطرب بهاء سلطان، الذي انتشر بقوة خبر وفاته متأثراً بالسرطان، إضافة إلى منة شلبي التي توفيت في بعض المواقع الإخبارية، بحادث سيارة، كما انتشرت شائعات وفاة جماعية، منها وفاة الزوجين أحمد حلمي ومنى زكي في حادث سيارة.
وتداولت العديد من المواقع الإلكترونية خبراً حول تعرض رامز جلال لحادث سير، أدى إلى انقلاب سيارته وهو في طريقة للقاهرة، الأمر الذي نفاه رامز مؤكداً أنه بصحة جيدة، وأنه يعيش حياته بشكل طبيعي.
ونفى الفنان محمد رياض شائعة وفاة الفنان محمود ياسين والد زوجته مؤكداً أن الأخير بحالة صحية جيدة، وأنه لم يمسه أي مكروه، قائلاً: "إزاي يجي قلب لصحفي يطلع الأخبار اللي زي دي؟!".
ولا يمر الأمر بسلام دائماً؛ فقد أدت شائعة وفاة الفنانة يسرا إلى إصابة والدتها بأزمة قلبية حادة فور وصول الخبر لها، خلال حضور يسرا مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية العام قبل الماضي.
وانتشرت شائعة وفاة الفنان أحمد راتب أكثر من مرة، مما أصاب عائلته بالفزع والحزن، وفقاً لقوله.
وحين دخل الفنان الشاب ماهر عصام إلى المستشفى للعلاج من أزمة صحية، كان خبر الوفاة انتشر منذ دخوله المستشفى، لدرجة أنه قام بنشر تدوينة على صفحته في "فيسبوك قال فيها: "إيه الحكاية يا جماعة أنام وأقوم ألاقي إشاعة إني متجوز، وأنام وأقوم ألاقي إشاعة إني مت يعني منمش تاني ولا إيه.. الحمد لله".
كما أعلن الفنان نبيل الحلفاوي خبر وفاة الفنانة مريم فخر الدين، خلال علاجها في مستشفى السلام الدولي، وبعد ساعة واحدة أعلن أشرف عبد الغفور عدم صحة الخبر، مؤكداً أن مريم ما تزال على قيد الحياة وأن حالتها الصحية شبه مستقرة رغم خطورتها.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي شائعة تعرض الفنان يوسف شعبان لجلطة في المخ تسببت في وفاته إكلينيكياً، وأدى انتشار الشائعة بقوة إلى سؤال بعض محبيه عن موعد تشييع الجنازة.
ولم تتوقف الشائعات عن وفاة الفنان سيد زيان الذي أصيب بالشلل منذ سنوات طويلة، اختفى خلالها عن الأنظار، الأمر الذي نفته ابنته "إيمان"، التي أشارت إلى أن والدها ما زال حياً، وأنه يحتاج إلى الدعاء بدلاً من إطلاق شائعة بوفاته.http://alkhaleejonline.net/articles/1452865885352648400/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D9%85%D8%B7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1/

فيسبوك و"طنيطر" ينجحان في الإطاحة بالزند


من جديد، تمكن موقعا "فيسبوك" و"تويتر" من الإطاحة بوزير آخر انزلق لسانه ليسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، بعد شهور من إطاحتهما بسلفه الذي أساء إلى الفقراء.
وقبل 4 أعوام، تنبأ المستشار أحمد الزند بأهمية موقعي التواصل الاجتماعي، رغم أنه بالتأكيد لم يكن يعلم أن خروجه من مبنى وزارة العدل سوف يكون بسببهما، بعد أن أصبحا المحرك الرئيس للرأي العام في مصر، بشكل بات أكثر تأثيراً من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية مجتمعة، فقد شن هجوماً في 2012، على "فيسبوك" و"طنيطر" خلال مداخلته مع الإعلامي الذي سبقه إلى "الدكة" توفيق عكاشة، مواسياً له على الهجوم الذي كان يتعرض له حينئذ، ووصف الموقعين بأنهما "ملآ حياة المصريين بالقباحة وقلة الأدب" وفقاً لتعبيره .
ورغم أن التصريح المسيء للنبي، الذي خلق رأياً عاماً مضاداً للزند في 24 ساعة، إلا أنه، بالتأكيد، لم يكن السبب الوحيد الذي أدى إلى ذلك الخروج المهين لأبرز قاض دعم النظام في مصر، منذ أن بدأ نجمه في الظهور على الساحة السياسية والقضائية، بتحديه لتيار الاستقلال القضائي الذي كانت موجاته تزداد اتساعاً في المشهد المصري، وتمكنه من التغلب عليه والفوز بمقعد رئيس نادي القضاة، متفوقاً على المستشار زكريا عبد العزيز، الذي كان يشكل مع باقي رموز تيار الاستقلال أمل قطاع كبير من المصريين في تحقيق فصل حقيقي للسلطة القضائية عن التنفيذية، ومروراً بمعاركه الشهيرة مع الرئيس المنتخب وحكومته خلال العام الذي حكم فيه الرئيس محمد مرسي.
فالزند أعلن رفضه الصريح لحكم الإسلاميين، وقاد القضاة إلى إجراءات مثلت عاملاً مهماً من عوامل الإسراع بحدوث انقلاب 2013، غير المعارك التي خاضها ضد إعلاميين، وسياسيين لم يتوقفوا عن اتهامه بالفساد المالي والاستيلاء على المال العام، وكان على رأسهم المحامي عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، والإعلاميين مجدي الجلاد ووائل الإبراشي.
إضافة إلى ذلك، كان تعيينه وزيراً للعدل صدمة لم تكن أقل من صدمة التصريحات التي أطلقها الوزير السابق؛ حيث لم يكن تصريح الزند بأن "القضاة أسياد البلد" بعيداً عن الذاكرة، مما دعا عدداً كبيراً من النشطاء إلى إعلان أنه لا أمل في تحقيق العدالة في مصر، "كيف تنتظرون العدل في بلد أصبح أحمد الزند مسؤولاً عن العدل فيه".
- امتداد للسقطات
مثل التصريح الأخير للزند نهاية مأساوية للوزير الذي يطلق على نفسه "أسد القضاة"، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين القضاة؛ بسبب مساندته غير المحدودة لهم، وتفضيله لهم على باقي فئات الشعب المصري، كما كانت امتداداً لسلسلة من السقطات التي أثارت صدمة لدى الرأي العام المصري في حينها، ولم يقابلها أي رد فعل من جانب المسؤولين في مصر، وهو الأمر الذي دفع البعض إلى الاعتقاد بأن التصريح الأخير سوف يمر ويتوه في زحام الأحداث المتسارعة في مصر، كما مرت تصريحاته السابقة.
وجاء التصريح الأخير خلال تهديده للصحفيين الذين يواصلون الهجوم عليه قائلاً: "لو مكنش دول اللي هيتحبسوا أمال مين اللى هيتحبس أمال السجون اتعملت عشان مين" ليقاطعه حمدى رزق "هتحبس صحفيين" ليرد عليه الزند "لو نبى عليه الصلاة والسلام أحبسه".
ومن أشهر التصريحات التي أدلى بها الزند خلال مسيرته الطويلة، إشارته إلى أن المواطن المصري يستطيع أن يعيش بجنيهين أو ثلاثة في اليوم، في معرض تهوينه من الوضع الاقتصادي المتأزم على حال الشعب المصري، كما كان واضحاً حين أعلن عبر قناة "الفراعين" قائلاً: "نحن هنا على أرض هذا الوطن أسياد، وغيرنا هم العبيد، اللي هيحرق صورة قاضي هيتحرق قلبه وذاكرته وخياله من على أرض مصر".
ولم يكن أقل حدة حين أشار إلى أوائل خريجي كليات الحقوق، الذين تظاهروا أمام دار القضاء العالي، للمطالبة بحقهم في التعيين بالنيابة العامة، حين أكد أنه "سيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة، ولن تكون قوة في مصر، تستطيع أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها"، فيما كانت أكثر التصريحات طرافة ما أشار فيها إلى سعيه إلى تخصيص مصيف للقضاة في شرم الشيخ قائلاً: "لو مكنش القضاة هما اللى يصيفوا فى شرم الشيخ مين اللي يصيف هناك؟".
- تصريح الطب الشرعي كان الأخطر
فيما أشار متابعون إلى أن تصريح الزند بشأن الرسول كان يمكن أن يمرر، إذا لم تكن الحلقة نفسها قد تضمنت تصريحاً أخطر، اعترف فيه الزند بصحة تقرير الطب الشرعي بِشأن مسؤولية وزارة الداخلية عن مقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني"؛ حيث أشار إلى أن تقرير الطب الشرعي الخاص بالطالب الإيطالي كما هو متداول بالاعلام بالفعل، إلا أنه لا يريد أن يكرر ما جاء فيه على الهواء حتى لا يستفيد منه "اللي بالي بالك"، في إشارة إلى "الإخوان".
وكشف تقرير الطب الشرعي أن تشريح جثة ريجيني أظهر وجود كسور وإصابات مختلفة، إضافة إلى علامات صعق بالكهرباء في مكان حساس، وأن جثة الشاب الإيطالي حملت علامات على جروح قطعية بآلة حادة، مشيراً إلى أنه تعرض على الأرجح إلى اعتداء بعصيّ ولكم وركل، إضافة إلى تسجيل إصابات داخلية في مختلف أنحاء جسم ريجيني ونزيف في المخ.
- تفكك المثلث المثير للجدل
جاءت الإطاحة بالمستشار أحمد الزند بعد أيام من الإطاحة بصديقه توفيق عكاشة من مجلس الشعب، حيث أسقطت عضويته لأسباب كان على رأسها استقباله السفير الإسرائيلي بمنزله، وهو الأمر الذي فسره مراقبون بأنه يأتي ضمن تخلص النظام المصري من الشخصيات التي تمثل عبئاً عليه، وتسببت في إقحامه في العديد من الخلافات، واضطرار النظام المصري إلى أن يكون في موقف المدافع عن نفسه وعن رجاله.
ولا شك أن "عكاشة" و"الزند" كانا الأكثر إثارة للمشاكل، في الوقت نفسه الذي كانا فيه الأكثر إخلاصاً للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومحاربة للإخوان على طول الخط، إلا أنه في لحظة فاصلة وضع مدبرو الأمور في مصر نهاية لهاتين الشخصيتين الأكثر إثارة للجدل، ومن المتوقع أن يلحق بهما الضلع الأخير "مرتضى منصور"، الذي لا يقل عنهما صوتاً عالياً وإثارة للجدل والخلافات، وهو ما بدأ في التحقق بالفعل، بعد تقدم 200 من أعضاء مجلس النواب بطلب لإسقاط عضويته، إضافة إلى الحصار الذي تفرضه عليه معظم الصحف، وتهيئة وسائل الإعلام الرأي العام للإطاحة به في أقرب فرصة.
- ردود أفعال قضائية غاضبة
ورغم أن معظم ردود الأفعال كانت مؤيدة للإطاحة بأحمد الزند، فإن رد فعل القضاة كان مفاجئاً؛ حيث مثل تدخلاً صريحاً في عمل السلطة التنفيذية، ورفضاً غير مسبوق لقرارات الحكومة؛ رغم أن هؤلاء القضاة معروفون بالطاعة الكاملة لكافة القرارات الحكومية السابقة، والانصياع للتوجهات السياسية لـ"السيسي" الذي لا بد أنه وافق على قرار الإقالة، فضلاً عن أن يكون هو من أصدره بنفسه.
وكان رد فعل نادي القضاة سريعاً؛ حيث استبق قرار الإقالة بحملة لحماية رئيسه السابق من الإقالة، بادعاء أن "الزند" متدين، وبنى مسجداً، وأن الحملة التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي حركها الإخوان، في اتهام مكرر للإخوان بتحريك الرأي العام في مصر عبر "السوشيال ميديا".
كما أصدر النادي بياناً رفض فيه قرار الإقالة، وعقد اجتماعاً أعلن خلاله تذمره من إقالة الزند بهذه الطريقة، كما جاء إعلان القضاة المنتدبين للعمل بوزارة الدفاع أكثر حدة؛ حيث أعلن مسؤول لجنة الإعلام بوزارة العدل المستشار مصطفى عيسى أنهم لن يعملوا بالوزارة بعد خروج الزند منها، واصفاً ما قام به الزند خلال الشهور العشرة التي تولى فيها الوزارة بأنه كان يتم إنجازه في سنوات، وتبع المتحدث الإعلامي الكشف عن اعتذار 250 قاضياً من العاملين بالوزارة عن الاستمرار في وظائفهم، وطلبهم إنهاء الانتداب والعودة إلى مقاعدهم في المحاكم، وهو التهديد الذي يضع الحكومة في مأزق شديد حال تنفيذه.
- احتمالات السجن قائمة
عقب انتشار مقطع الفيديو الذي أساء فيه أحمد الزند للنبي، تقدم عدد من المحامين ببلاغات للنائب العام، تطالب بسجنه بتهمة ازدراء الأديان، أسوة بما تم مؤخراً مع فاطمة ناعوت وإسلام بحيري، اللذين صدرت بحقهما أحكام في قضايا مماثلة.
ونشرت الصحافة المحلية "رأياً قانونياً للدكتور طارق عبد الوهاب، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، أشار خلاله إلى أن تصريحات "الزند" تعد إساءة للرسول الكريم، وأنها تدخل ضمن جرائم ازدراء الأديان، متوقعاً أن تتم محاكمة "الزند" حول تلك التصريحات، وفقاً للمادة 98 من قانون العقوبات، التي تنص على "معاقبة كل من يستغل الدين في الترويج لأفكار متطرفة، بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد عن 5 سنوات".http://alkhaleejonline.net/articles/1457952928549757600/%D9%81%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%86%D8%AF/

11‏/3‏/2016

نهاية "عكاشة" المأساوية.. قنبلة دخان فماذا وراءها؟


لم تهدأ العاصفة التي أثيرت ضد الإعلامي المصري المثير للجدل توفيق عكاشة، حتى الآن، رغم إسقاط عضويته البرلمانية بأغلبية كبيرة بلغت 465 من إجمالي 490 صوتاً، في سابقة لم تتكرر إلا نادراً في البرلمان المصري، وذلك في نهاية مستغربة للذراع الإعلامية الأقرب إلى النظام المصري، والأكثر بذاءةً وتحدياً ضد مخالفي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ نشوب ثورة يناير 2011، حتى اليوم.
هذه النهاية لم يتخيل أحد أن ينتهي إليها "عكاشة"، الذي كان يتوقع أن يتولى منصباً رسمياً عقب نجاح انقلاب يوليو 2013 في الإطاحة بالإخوان من مقاليد الحكم، بعد أن كان العنصر الأبرز في إفشال تجرتهم القصيرة، وتمكنه من إثارة قطاع من المصريين ضد أول رئيس مدني منتخب؛ بسبب طريقته البسيطة التي تمكن من خلالها من الوصول إلى ملايين المصريين الذين لم يتمكن الإعلام من تحريكهم بهذا الشكل من قبل، الذين سحبهم "عكاشة" ببساطة إلى مربع المعارضين للتجربة الديمقراطية التي كانت ما تزال في طور التكوين، وكانت تحتاج فترة من الهدوء حتى تتمكن من تحقيق الرؤية وإثبات الكفاءة.
ولعله من المدهش أن تكون "النهاية العكاشية" على هذا النحو؛ رغم أنها ليست المرة الأولى التي يثير فيها مثل ذلك الجدل، ورغم أنه ليس الوحيد في الساحة الإعلامية المصرية الذي يعبث بالأمن القومي أو الرأي العام ليل نهار، مما دعا كثيراً من المراقبين إلى البحث حول الأسباب الحقيقية التي دعت النظام المصري إلى التخلص من عكاشة في هذا التوقيت، وبتلك الطريقة المهينة التي لم يتوقعها أكثر أعداء عكاشة تطرفاً.
- حالات نادرة
إسقاط العضوية عن أحد أعضاء البرلمان المصري ليس إجراء اعتيادياً؛ إذ لم يتم تنفيذه إلا في حالات معدودة؛ منها إسقاط العضوية عن النائب كمال الدين حسين عضو مجلس النواب عن دائرة مدينة بنها بمحافظة القليوبية نائب رئيس الجمهورية الأسبق عضو مجلس قيادة الثورة، الذي كان أول من أسقطت عضويته في عام 1977 بعدما أرسل برقية للسادات انتقد فيها إدارته للبلاد قائلاً: "ملعون من الله ومن الشعب من يتجاوز إرادة أمة"، وهو ما أغضب السادات، فقرر مجلس الشعب، حينئذ، إسقاط عضويته، وفي برلمان 2003 أسقطت العضوية عن النائب عبد الله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس وعضو مجلس الشعب عن دائرة تلا بالمنوفية، الرئيس الأسبق لبنك "مصر إكستريور" وذلك عقب صدور أحكام قضائية ضده في قضايا فساد.
وفي الجلسة ذاتها أسقطت العضوية عن النائبين محمد صلاح الدين رجب، وأبو المجد محمد أبو المجد لعدم تقديم ما يفيد أداء الخدمة العسكرية، كما شهد برلمان 2005 إسقاط العضوية عن 3 من نواب الحزب الوطني عن محافظة الغربية "شمال مصر" الذين أطلق عليهم "نواب سميحة"، وهم عبد الفتاح أمين عبد الكريم، محمد زايد البسطويسي، حمادة سعد، وذلك بعد تورطهم في علاقة مع إحدى بائعات الهوى، التي فضحتهم عقب رفض أحدهم إعطاءها المبلغ المتفق عليه معها.
كما تكرر إسقاط العضوية في جلسة 29 مايو/ أيار 2007 عن النائب المستقل محمد أنور عصمت السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، بسبب صدور حكم قضائي بإعلان إفلاسه لإصداره صكي ضمان قيمتهما نصف مليون دولار، أثناء عمله بالتجارة قبل دخوله مجلس الشعب في انتخابات عام 2005، ولم يوف بها.
يأتي ذلك فيما أشار الدكتور محمد نور فرحات، أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق إلى أن هناك عواراً قانونياً ودستورياً في إجراءات إسقاط المجلس لعضوية توفيق عكاشة، لافتاً إلى أن "عكاشة ارتكب كثيراً من المخالفات التي توجب مساءلته جنائياً وبرلمانياً، ولكن لا يحق إسقاط عضويته طبقاً للقانون"، موضحاً إشكالية عدم الاعتبار بقرار المجلس في إسقاط العضو وذلك بحسب المادة (110) من الدستور، التي تنص على إسقاط عضوية النائب في حالة فقدانه الثقة والاعتبار أو افتقاده شروط العضوية أو إخلاله بواجبتها، والمادة (381) من اللائحة القديمة المعمول بها حتى الآن، تحدد آليات تطبيق هذه المادة، وتنص على إحالة النائب إلى لجنة القيم أو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية للتحقيق معه، وحظرت نهائياً تشكيل لجنة خاصة".
- قنبلة دخان
الإعلامي توفيق عكاشة، أبدى دهشته من الحملة الشرسة التي يتعرض لها قائلاً: "أنقذت المجلس العسكري مرتين ونفذت الخطة الموضوعة بشأن السيسي لعزل مرسي ولا أعلم سر الحرب التي تشنها الدولة ضدي رغم خدماتي لها"، كما أبدى غضبه من أنهم "أكلوه لحماً ورموه عظماً" مما دعاه إلى الاستمرار في الحملة التي شنها ضد عبد الفتاح السيسي ونظامه، كاشفاً تفاصيل من انقلاب 3 يوليو 2013، منها التخطيط لحملات إعلامية لإسقاط مرسي.
عدد من السياسيين فسروا ذلك؛ مؤكدين أن ما حدث مع عكاشة "مسرحية"، وأزمة مفتعلة للتغطية على أحداث أكثر خطورة استدعت التضحية بالإعلامي الذي لم يدخر جهداً في خدمة النظام الذي كان يعتبر نفسه أحد أهم أركانه.
دهشة "عكاشة" وتأكيدات السياسيين فسرها تراجع شعبية عبد الفتاح السيسي عقب الخطاب الأحدث والأخطر الذي ألقاه قبيل رحلته الآسيوية الحالية، التي شهدت عدداً من السقطات التي انتقدها مؤيدوه أنفسهم، واعتبروا أنه وصل إلى مرحلة متأخرة من الإحباط بسبب تردي الأوضاع، إذ أشار في الخطاب أنه على استعداد لأن يبيع نفسه لإنقاذ مصر، وأن على المصريين ألا يسمعوا إلا منه، وأن "يصبّحوا" على مصر بجنيه، كما اعترف فيه بأزمات سد النهضة وقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" والمسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية.
الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، أشار إلى تراجع شعبية "عبد الفتاح السيسي" من نسبة كانت تفوق الـ90% إلى نسبة تزيد قليلاً عن الـ60%، بحسب دراسات المركز، متوقعاً سقوط مجلس النواب الحالي على المدى القريب أو البعيد، وإجراء انتخابات مجلس الشعب خلال عامين على الأكثر.
كما اعتبر الروائي "علاء الأسواني" ما حدث مع عكاشة مسرحية، وأن أجهزة الدولة حاكت حول "عكاشة" مسرحية استخدمتها لإلهاء الشعب عن أهم الملفات الحالية مثل ارتفاع سعر الدولار وسد النهضة، لافتاً عبر "تويتر" إلى أن "مسرحية بهلوان في البرلمان" هي آخر مسرحية لإلهاء الشعب عن ارتفاع الدولار وسد النهضة، مطالباً بأن يحصل الضابط الذي قام بإخراج هذه المسرحية على مكافأة".
كما تساءلت الناشطة رشا عزب، في تغريدة عبر صفحتها على "تويتر": "هل تعلم عزيزي المواطن أنه في ظل الأزمة العكاشية أن مجلس الشعب وافق على اقتراض 3 مليارات يورو لصالح وزارة الدفاع.. الجيش بيستلف يعني"، وتفاصيل الواقعة أن البرلمان المصري اعتمد في نفس يوم إسقاط عضوية عكاشة قرضاً بين وزارة الدفاع وبنوك فرنسية بـ3 مليارات و375 مليون يورو، إذ وافقت هيئة مكتب مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على توقيع اتفاقية الاقتراض بين وزارة الدفاع ومجموعة من البنوك الفرنسية بضمان وزارة المالية، وهو ما تساءل معها الكاتب الصحفي سليم عزوز قائلاً: لماذا تقترض وزارة الدفاع من "بنوك فرنسية" 3 مليارات و375 مليون يورو؟ ولماذا الحرص على "رهن" مصر للخارج؟ للإمارات وللسعودية ولفرنسا الدولة والبنوك ولواشنطن ولموسكو ولإسرائيل، معتبراً أن "عبد الفتاح السيسي يخرق السفينة حتى لا يطمع فيها طامع".
- استمرار الأزمات
شهدت الفترة الأخيرة تزايداً في الأزمات التي تمر بها مصر، حيث ارتفع عجز الموازنة العامة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري متأثراً بزيادة المصروفات وعلى رأسها فوائد الديون التي زادت 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث قالت وزارة المالية الأربعاء أيضاً، في تقريرها الشهري ليناير، إن عجز الموازنة العامة ارتفع في الفترة من يوليو/ تموز إلى ديسمبر/ كانون الأول 2015 ليصل إلى 5.9% من الناتج المحلي المصري، مقابل 5.4% خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
كما تزايدت حالات الاعتداء من جانب أفراد الشرطة على المصريين، وكان أحدثها اعتداء عدد من ضباط قسم الهرم على الفنانة الشابة الفنانة ميرهان حسين، كما اعتدى أحد أمناء الشرطة، الثلاثاء 1 مارس/ آذار، على الدكتور محمد طارق أثناء عمله بالمستشفى الأميري التابعة لجامع الإسكندرية، وذلك عندما حاول الأمين رفع السلاح في وجه طبيبة باستقبال المستشفى وعند دفاع الطبيب عن زميلته اعتدى عليه الأمين ليصيبه بكسر وخلع في عظام اليد اليسرى.
- عكاشة.. ومرتضى وإسرائيل
ويؤكد سيناريو "قنبلة الدخان" تصريح الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب بأن السبب في إسقاط العضوية عن النائب توفيق عكاشة هو سلوكه، وليس استقبال السفير الإسرائيلي، وهو السلوك الذي أشار نشطاء إلى أنه لا يمكن أن يكون السبب في إنهاء هذا الارتباط بين عكاشة والنظام بهذا الشكل؛ إذ لا يعتبر صاحب السلوك الأدنى بين النواب، ويفوقه في هذا الشأن النائب مرتضى منصور، الذي لا يتوقف عن تبادل السباب العلني مع عدد من الرياضيين والإعلاميين والسياسيين منذ فترة طويلة، زادت عقب انتخابه عضواً بالبرلمان، واختياره رئيساً للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، كما أن زيارة السفير لا يمكن أن تكون قد تمت دون موافقة الجهات الأمنية في مصر، كما أشار الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي الذي قال: إن "توفيق عكاشة، لم يكن يجرؤ أن يلتقي السفير الإسرائيلي إلا بموافقة الجهات الأمنية ممثلة في المخابرات وجهاز الأمن الوطني، ومن الوارد أن يلتقي عضو البرلمان بسفير دولة، ولكن لا بد أن يكون اللقاء في الشأن البرلماني".
وهو ما دلل عليه "ابن كسبيت"، الكاتب السياسي الإسرائيلي والوثيق الصلة بمراكز صنع القرار في تل أبيب، الذي أشار في مقاله المنشور بموقع "يسرائيل بلاس"، إلى أن "عبد الفتاح السيسي على تواصل مستمر برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو"، مشيراً إلى ما كشف عنه السيسي لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في مارس/ آذار 2015 أنه يتحدث مع نتنياهو مرتين شهرياً.
وأضاف أن الحقيقة تؤكد أن السيسي يتكلم مع نتنياهو أكثر من ذلك، لافتاً إلى أن ثمة "علاقة غرامية ساخنة" نشأت بين مصر وإسرائيل رغم أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تفرض حظراً على نشر أي تفاصيل دقيقة بشأن التعاون الأمني العميق بين القاهرة وتل أبيب.http://alkhaleejonline.net/articles/1457082788914141800/%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D8%AF%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D9%87%D8%A7/

سعودي عاشق للتراث.. أنشأ متحفاً للمقتنيات الأثرية النادرة ويرفض بيعها


عشق جمع الآثار والمقتنيات النادرة منذ أكثر من 20 عاماً، وكان خلال سنوات دراسته وزياراته داخل المملكة العربية السعودية وخارجها مُغرماً بالبحث عن السيارات القديمة والآثار، وأقام متحفاً خاصاً في مزرعته بمحافظة رياض الخبراء بمنطقة القصيم، لجمع ما تمكّن من الحصول عليه خلال تلك السنوات الطويلة.
هواية ورثها عن والده الذي ضمّت مقتنياته لوحة تعود إلى 200 عام تحتوي على معالم رياض الخبراء والأسماء القديمة لها. ويشير إلى أن هوايته هذه ليست تجارة هدفها الربح؛ بل حب مستقر في وجدانه، وأن الأموال لا تغريه للتخلص من هذه المقتنيات الأثرية التي لا يهتم أبناؤه بها بنفس القدر. 

قطع نادرة


زرنا متحف العميد متقاعد عبدالرحمن بن ناصر العبري للتعرف على أهم مقتنياته، وسر انجذاب صاحبه لتلك المقتنيات الأثرية، وقصة إنشاء هذا المتحف، وأندر القطع التي يضمها، كما تطرقنا إلى أمنيات "العبري" فيما يتعلق بهواية جمع التراث، وهل هي هواية مربحة أم مكلفة؟
mqtnyatathryh
عبدالرحمن العبري أشار إلى أن اهتمامه بجمع التراث بدأ منذ سنوات الصبا الأولى، حين ارتبط بالتراث وأحب جمعه، وخلال سنوات دراسته وأسفاره الخارجية كان يبحث عن السيارات النادرة والمقتنيات الأثرية التي لا يعرفها الكثيرون ليشاهدها، وكان يحرص على التقاط صور إلى جوارها، فارتباطه بتلك الهواية قديم.
ولعل شغف والده باقتناء التراث وإدراك قيمته كان له دور كبير في انتقال هذا الحب إليه، حيث نشأ محباً للتراث والمقتنيات النادرة، يحرص على امتلاكها وتقديمها للناس في ثوب قشيب، حرصاً عليها من الاندثار.
وكان والده يمتلك مجموعة من المقتنيات الأثرية منها لوحة نفذها بنفسه وتضم معالم رياض الخبراء تعود الأسماء الواردة فيها عن رياض الخبراء إلى 200 عام.
يضم متحف العبري مجموعة من المقتنيات النادرة التي حرص على التقاطها، والتي يشير إلى أهمها قائلاً: "أمتلك أكثر من 88 سيارة قديمة، يعود تاريخ أقدمها إلى عام 1946، ومجموعة من السيارات المسماة بأسماء الأسر، إضافة إلى بعض الأسلحة والعملات السعودية القديمة وبعض أجهزة الراديو القديمة، وأدوات القهوة العربية والطهي، وموازين، ومحطة بنزين يدوية، وأدوات قديمة لحفظ التمور، ومعدات طحن الحبوب والخياطة، إضافة إلى المكائن الزراعية القديمة، كما يضم المتحف نحو 20 حيواناً نادراً.
amlatathryh
كما يضم مركز العبري للتراث مكتبة والدي التي تضم نحو 3000 كتاب، من ضمنها أعمال من تأليفه شخصياً، ومن أقدم كتبها كتاب "الجواب الكافي" الذي يرجع تاريخه إلى عام 1355 هـ".
ويضم المتحف كذلك نماذج من البيوت السعودية القديمة، "حيث قمت بتنفيذ نماذج تحاكي غرف النوم، والمطابخ، وأماكن الاستحمام، وبئر لاستخراج الماء، إضافة إلى صوبة تمور محتفظة بتمور منذ ما يقرب من 60 عاماً".

ليست للبيع


ويؤكد أن مقتنيات متحفه ليست للبيع؛ لأن ارتباطه بالتراث وجمعه لم يكن بهدف التربح المادي، وإنما كان رغبة في الحفاظ عليه وحمايته من الضياع، "فما أملكه في متحفي أحتفظ به حباً وليس طمعاً في مال أجنيه من ورائه. كما أعتقد أن ما أملك لا يستطيع أحد أن يقدره بالمال، أو يعطيني مكافأة لعشقي له وحرصي عليه".
أما عن المصدر الرئيس للحصول على ما يضمه المتحف فيوضح عبدالرحمن العبري أنه أسس على ما تركه والده من مقتنيات أثرية، إضافة إلى ما قام بتجميعه بعد ذلك، كما أن هناك جزءاً من محتويات المتحف وصل إليه عبر الشراء والإهداء من أشخاص عرفوا حبه للتراث وحفاظه عليه.
mqtnyatathryh
ويشرح عاشق التراث أهم أسباب إنشائه المتحف قائلاً: "السبب الأهم الذي افتتحت هذا المتحف من أجله هو إطلاع الأجيال الجديدة من أبنائنا وبناتنا على تراث آبائهم وأجدادهم، وتعريفهم بالفارق بين حياتهم المرفهة الآن وما كان يعانيه آباؤهم وأجدادهم من صعوبة الحياة، وذلك حتى يدركوا النعمة التي أنعمها الله عليهم ويحافظوا عليها".

انفصال الماضي عن الحاضر


ويستطرد: "كان أكثر ما يؤلمني الانفصال الذي تعانيه قطاعات كبيرة من أجيالنا الصاعدة مع تراث السابقين، لأن الحضارة عبارة عن حلقات متصلة لا يجوز أن ينقطع أحد أجزائها وتندثر مع الزمن. وأعتقد أن الحفاظ على المقتنيات الأثرية من الضياع جزء من استكمال تلك المنظومة الحضارية، فالذي ليس له ماضٍ كيف يطمع أن يكون له حاضر ومستقبل؟!".
mthfllmqtnyatalathryh
ويلفت إلى أن الشباب هم الفئة الأكثر زيارة للمتحف، سواء بشكل فردي أو عن طريق الزيارات الجماعية لطلاب المدارس والجامعات، وهو الأمر الذي يشعره بالسعادة؛ لأن هؤلاء الأبناء يحرصون على التعرف على تراث الآباء والأجداد.
وتشجيعاً لزيارته من كافة الفئات والأعمار يفتح المتحف أبوابه على مدار الساعة، دون تحصيل رسوم، كما تأتي وفود من مختلف مناطق المملكة لزيارة المتحف، إضافة إلى مجموعات من الزوار الأجانب.http://www.huffpostarabi.com/2016/03/10/story_n_9427122.html?utm_hp_ref=arabi

شاهد.. المصريون يواجهون أزمة "تغول الدولار" بالسخرية



http://alkhaleejonline.net/articles/1456056566117775200/%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%A9-/
لم يفوت المصريون "المحنة" التي يمر بها الجنيه المصري دون أن يوجهوا إليه سهام السخرية، حيث دارت معظم السجالات الساخرة حول الهزال الشديد الذي يعانيه الجنيه، والتغول "الذي لم يكن الأول ولكنه الأعنف" للدولار، أو "الأخضر" كما يطلق عليه المصريون.
وبدأت السخرية من التفسيرات غير المنطقية التي قدمها بعض "الخبراء" والإعلاميين لصعود الدولار، وانهيار الجنيه، وصولاً إلى كيفية الخروج من الأزمة.
- أسباب مضحكة
البداية كانت من تفسيرات بعض المسؤولين والإعلاميين لارتفاع سعر الدولار في مصر، إذ عزت السلطات انهيار الجنيه وارتفاع الدولار إلى المؤامرة التي حاكها رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، الذي تم إلقاء القبض عليه بتهمة جمع الدولارات من السوق لإحداث أزمة، وهو ما دعا إلى التساؤل عن السبب في الأزمة هذه المرة رغم اعتقال "مالك".
ورأى النائب البرلماني توفيق عكاشة أن ارتفاع سعر الدولار يمثل انتقاماً إلهياً من المصريين؛ لقيامهم بثورة أطاحت بالرئيس "المخلوع" حسني مبارك، في حين اعتبر الإعلامي "سيد علي" أن الإخوان الذين يقيمون بالخليج هم السبب في الأزمة؛ حيث يقوم أعضاء الإخوان هناك بتجميع الدولارات من المصريين قبل إرسالها إلى مصر بمبلغ بخس، ثم يرسلونها عن طريقهم إلى أهلهم بعائد كبير ومجز.
- أعمال فنية ساخرة
باسم يوسف كان الأول في طرح أزمة الجنيه المصري، حين قدم حواراً تلفزيونياً عبر برنامجه "البرنامج" في 2013، مع الجنيه المصري.
أما الشاب الذي يقدم أغاني ساخرة باسم "الشيخ بحة"، فقد قدم أغنية: "بتحول ليه؟"، تحدث فيها عن الأب الذي يرفض أن يحول إليه ابنه دولارات تقوم سلطات الانقلاب بقتل المصريين بها، وفقاً لكلمات الأغنية.
- تعليقات لاذعة
مواقع التواصل الاجتماعي شهدت طوفاناً من التعليقات الساخرة واللاذعة على الأزمة، بالإضافة إلى عشرات الصور و"الكوميكسات" الضاحكة.
حيث تطوع بعض الناشطين بدعوة الحكومة إلى غلق "محطة السادات" بمترو الأنفاق بالقاهرة ، وهي المحطة التي تعلو ميدان التحرير، التي تلجأ الحكومة إلى إغلاقها بمجرد حدوث أي مشكلة في مصر؛ خوفاً من وصول متظاهرين إلى الميدان.
واعتبر آخر أن السبب الأهم في ضعف الجنيه المصري أنه ليس عسكرياً؛ لذلك لم يصمد أمام الجنيه قائلاً: "أدي آخرة الجنيه المدني مش قادر يصمد قدام الدولار.. أنا بقول الهيئة الهندسية تنزل بالجنيه العسكري بقى بدل دلع المدنيين ده"، في إشارة إلى لجوء الدولة للاستعانة بالعسكريين في إدارة كافة قطاعات الدولة، بينما ذكر أحمد إبراهيم بالمشاريع الوهمية التي تبنتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة قائلاً: "طالب من المنوفية يخترع جنيه أغلى من الدولار، والهيئة الهندسية تتبنى مشروعه".
وسخر آخرون من إحياء مؤيدي عبد الفتاح السيسي في مصر للمبادرة التي سبق أن أطلقها باستقطاع مئة دولار من المصريين العاملين في الخارج بشكل شهري، وامتزجت الحسرة بالسخرية في تعليقات المصريين بالخارج، وقال أحد المعلقين: "على ذكر المبادرة اللي عاملينها وبيطلبوا من المغتربين يحولوا 100 أو 200 دولار عشان أزمة الدولار في مصر تتحل، مش مكسوفين حتى وهما بيقولوا مغترب.. بدل المواطنين المصريين بالخارج، لقمة العيش اللي ملقهاش في بلده واتغرب عشان يدور عليها.. عايزين يقاسموه فيها".
ودعا "أبو عمار المصري" المصريين بالخارج للتبرع قائلاً: "يا إخوانا المغتربين أنقذوا مصر وكل واحد يرسل 100 دولار لمصر عشان نزود رواتب الجيش والشرطة".
الكاريكاتير: "اثبت ياد"
ولم تتأخر فرشاة رسامي الكاريكاتير عن المساهمة في السخرية من الأزمة، فنشر "أحمد قاعود" الدولار يقذف بالجنيه كالكرة، واصفاً ذلك بأن "الدولار يتلاعب بالجنيه"، فيما رسم آخر بطلاً رياضياً يحاول أن يبث الشجاعة في قلب الجنيه قائلاً: "اثبت ياد إنت جدع"، بينما مثل ثالث الجنيه يدعو السياحة إلى الجلوس إلى جواره بسبب "خيبتهما المشتركة"، وتخيله رسام الكاريكاتير "إسلام رجب" بأنه فارق الحياة، بحيث يرفع مواطن يده للتأكد من وفاته، كما يفعل الأطباء مع المرضى الذين يشكون أنهم قد توفوا.
- تنويعات ساخرة
وابتكر العديد من النشطاء صوراً تسخر من حال الجنيه، بحيث وضع أحدهم صورة متخيلة لعبد الفتاح السيسي على الدولار حتى يتوقف نموه؛ في إشارة إلى ما يردده معارضو السيسي بأنه "نحس"، وتسبب في جلب العديد من الكوارث على مصر منذ توليه الحكم.
فيما استدعى آخر اللافتة التي رفعها مؤيدون للسيسي، التي كتب على صورة طفل مصري فيها "طفل معاه جيشه"، للمقارنة بوضع طفل سوري "ليس معه جيشه"، حيث كتب ناشط على الجنيه "جنيه معاه جيشه"، فيما كتب على صورة الجنيه الإسترليني "جنيه جيشه سايبه في حاله".
واستبدل آخرون صورة التماثيل الموجودة على الجنيه بعدد من العسكريين، وبالسيسي يقول: "المهم نبقى كدة"، وبالفنانة عبلة كامل حزينة، وهي الصورة التي تعبر عن "الغلب" الذي يشهده الجنيه المصري، فيما رسم آخر الدولار متحدياً: "عاوز تسعة يكتفوني"، كما يفعل مفتولو العضلات في الموالد الشعبية.

20‏/2‏/2016

ثقافة اللافتات.. وسيلة يتفنن بها المصريون للتعبير عن مشاعرهم

يفضل كثير من المصريين اللجوء إلى اللافتات بشكل مبالغ فيه، وفي كافة الظروف، حيث لا تخلو مناسبة من استخدام لافتة بشكل متوافق معها، كان آخرها وأطرفها في مدينة طنطا، شمال البلاد، رفعت بمناسبة عيد الحب، في 15 فبراير/ شباط الحالي، حيث كتب فيها: "زوجتي الحبيبة .. بموت في أمك، عيد الحب أحلى معكِ".
ش9
ولم تنافس لافتة مدينة طنطا سوى تلك التي رفعها أحمد سمير، رئيس مباحث الآداب بمحافظة كفر الشيخ، شمال مصر، التي كتب فيها: "متزعليش يا سمر.. بحبك"، معتذراً خلالها لزوجته عن خلاف يبدو أنه نشب بينهما، كما أعلن لها حبه على الملأ بشكل لم تقرأه وحدها؛ بل قرأها الشعب المصري كله .
ش14
السيدات بدورهن لم يتخلفن عن المنافسة في التعبير باللافتات؛ حيث كتبت إحداهن لافتة اعتذار لزوجها: "بحبك وأعتذر لك".
ش15
- موسم الانتخابات الذهبي
لجوء المصريين إلى التعبير باللافتات ليس مقتصراً على المناسبات فقط، بل يتوسع ليشمل فروعاً كثيرة في الحياة، على رأسها الانتخابات التي تعتبر أثمن فرصة للخطاطين ومتعهدي تركيب اللافتات للعمل بشكل مكثف، وبالطبع تزيد اللافتات خلال فترة الدعاية الانتخابية لتحاصر الناس في كل مكان.
- الشعب يريد
ولا يمكن أن ينسى المصريون اللافتات التي شهدتها ثورة يناير، التي عبرت عن مطالب خاف المصريون أن يعلنوا عنها لنحو 30 عاماً، كانت فترة حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، حيث رفعوا للمرة الأولى لافتات: "الشعب يريد إسقاط النظام"، "ارحل"، إضافة إلى العشرات من اللافتات الطريفة التي عبر فيها المصريون عن رغبتهم في رحيل مبارك بسرعة، عقب بقائهم في الميدان 18 يوماً، ومنها: "ارحل يعني امشي"، "ارحل علشان أتجوز" .. وغيرها.
ش7
- لافتات قاتلة
ولا تخلو المباريات الرياضية من لافتات لتشجيع الفرق أو لإهانة الفريق المنافس، وكانت إحدى تلك اللافتات سبباً في إشعال فتنة بين جماهير ناديي الأهلي والمصري خلال لقائهما الكروي في 1 فبراير/شباط 2012؛ بسبب احتوائها على إهانة لأهالي محافظة بورسعيد، التي كانت تستضيف المباراة، ليتطور الأمر إلى مذبحة راح ضحيتها 72 قتيلاً من جماهير النادي الأهلي "الضيف".
وردت جماهير بورسعيد بلافتة مقابلة في المسيرة التي نظموها عقب المجزرة كتبوا فيها: "لو الأهلي فيه رجالة ييجوا بلد البالة".
وكانت أحدث اللافتات المثيرة للجدل تلك التي رفعها أعضاء رابطة "أولتراس أهلاوي"، منذ أسابيع، خلال تأبينهم ضحايا مجزرة بورسعيد، التي رفضوا فيها الاعتذار الذي قدمه النادي للقوات المسلحة؛ على الإهانات التي وجهها لهم جمهور الأهلي بسبب مجزرة بورسعيد، وكانت تقول: "جمهور الأهلي لا يعتذر لقتلة".
ش10
- تكتيك سياسي
وتعتبر التهنئة بالأعياد، وعلى رأسها الأضحى والفطر، من أهم المناسبات التي تستحوذ على سوق اللافتات في مصر، حيث تعتبر التهنئة بالأعياد من خلال لافتات الشوارع إحدى العادات التي لا تفوتها الجهات الحكومية والمدنية والدينية، بالإضافة إلى الشخصيات العامة، التي تبحث عن الشهرة لاستباق فترات الترشح للانتخابات.
- اللافتات "العائلية"
تأتي اللافتات التي يخاطب فيها أحد الأزواج الطرف الآخر في مرتبة متقدمة بين أشهر اللافتات في مصر، فبالرغم من أنها ظاهرة حديثة، إلا أنها انتشرت بشكل لافت.
ويأتي الاعتذار بين الأزواج على رأسها، حيث اعتاد الناس، مؤخراً، أن يشاهدوا لافتة مكتوباً عليها: "أنا آسفة يا عمري .. وعمري ما هازعلك تاني"، أو تلك التي فضلت أن تعتذر لزوجها علناً بلافتة كتبت فيها: "آسفة حبيبي .. أنا باعتذر لك قدام كل الناس".
ش18
أيضاً هناك من يسترضي زوجته لتعود إلى المنزل قائلاً: "سأحارب من أجلك ومن أجل أحلامنا، وسأكون أباً ثانياً لك"، فيما فضل أحد الأزواج أن يقف أمام لافتته في الشارع، ليعلن للناس أنه يعتذر لزوجته من خلال اللافتة التي كتب فيها: "إيمان صديقتي وحبيبتي وحياتي وزوجتي الرائعة وأم ابني.. أعتذر لك عن كل ما صدر مني من أخطاء".
ش16
ش1
كما تعتبر اللافتات عاملاً رئيسا في أحدث طرق طلب الزواج التي يلجأ لها طلبة الجامعات، حيث تختصر اللافتة على الشاب حرج الطلب المباشر للزواج من الفتاة التي يرغب في الارتباط بها.
- ابتكار لتعويض الجفاء
الدكتورة داليا الشيمي، خبيرة الإرشاد الأسري والزواجي، استحسنت هذا النوع من اللافتات العائلية، مشيرة، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، إلى أنه "حالة من التعبير الجديد الذي له تأثير طيب على نفس من يتم لأجله، خصوصاً المرأة التي تعشق الأشياء التي تحمل تعبيراً، فما بالك إذا كان التعبير بهذه القوة".
أما الدكتور أسامة يحيى، المدرب والمحاضر والاستشاري الأسري، فأكد أن التعبير عن المشاعر بين أفراد الأسرة انتشر استخدامه بسبب الجفاء؛ باعتباره طريقة أسهل وأفضل من المواجهة المباشرة لدى من يقومون بذلك.
واعتبر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "لكل عصر وسائله في التواصل، وعندما لا يكون هناك تجانس أو تفاهم بالقدر المناسب بين الزوجين يؤثر أحدهما، خاصة الزوجة، عدم المواجهة، واستخدام وسائل تواصل تخلو إلى حد ما من المواجهة المباشرة".
http://alkhaleejonline.net/articles/1455892993626848100/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%81%D9%86%D9%86-%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D9%87%D9%85/