٩‏/١‏/٢٠١٦

في لقطة النهاية.. "كتيبة الإعدام" ترحل بأكملها وبنفس الترتيب!












بالتأكيد، لم يدر في خلد الفنانين الأربعة الذين اصطفوا في مشهد تمثيلي بفيلم "كتيبة الإعدام" أن وفاتهم سوف تكون وفقاً لهذا الترتيب على فترات زمنية متقاربة للغاية.
وفاة الفنانين الأربعة تباعاً، وفقاً لترتيب وقوفهم في الصورة التي كانت إحدى وسائل الترويج للفيلم لم تكن المفارقة الوحيدة؛ فالأكثر إثارة أن مخرج الفيلم عاطف الطيب سبقهم إلى الدار الآخرة، في لقطة نادرة الحدوث، ونستطيع القول إنه يستحيل أن تتكرر.
الصورة العجيبة حين تم التقاطها أو نشرها عبر وسائل الإعلام كانت عادية، وبالتأكيد كانت مبهجة للنجوم الذين تتفاوت شعبيتهم ونجوميتهم، كما كانت مثيرة لإعجاب متابعيهم وعشاقهم، لكن بعد سنوات طويلة تحولت إلى نذير شؤم، ودرساً إلهياً كان يستحيل استيعابه إلا بعد اكتمال وفاة الشخصيات الخمسة، وهو الأمر الذي استوقف كل من شاهد الصورة بعد وفاة الشخصية الأخيرة ضمن مكونات الصورة، وهو الفنان ممدوح عبد العليم، الذي مات الثلاثاء الماضي، عن عمر يناهز الستين، خلال ممارسته الرياضة في إحدى صالات التمارين الرياضية.
- عاطف الطيب .. أول الراحلين
هو العنصر الأهم في الفيلم، وأول من بدأ العمل فيه، وآخر من وضع بصمته عليه؛ إنه المخرج عاطف الطيب الذي أخرج فيلم" كتيبة الإعدام"، المولود في جزيرة "الشورانية" مركز المراغة بمحافظة سوهاج، جنوب مصر، عام 1947.
تخرج الطيب في قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما، وعمل مساعداً للمخرج يوسف شاهين في فيلم إسكندرية... ليه؟، وفي العام 1981 مع المخرج محمد شبل في فيلم أنياب، ثم اتجه إلى الإخراج، وقدم خلال 15 عاماً 21 فيلماً، سعى فيها إلى تقديم صورة واقعية عن الواقع والمواطن والمجتمع المصري.
ومن أشهر أفلامه: سواق الأتوبيس، والحب فوق هضبة الهرم، وملف في الآداب، والبريء، وضربة معلم، وناجي العلي، وضد الحكومة، والغيرة القاتلة، والتخشيبة، والزمار.
توفي الطيب في 23 يونيو/حزيران 1995 عن عمر ناهز الـ47؛ على إثر أزمة قلبية حادة بعد إجرائه عملية في القلب.
-شوقى شامخ .. صاحب الأدوار الثانية
ولد بالقاهرة عام 1947، وعمل مراجع حسابات بالتربية والتعليم قبل أن يتجه إلى العمل الفنى، وبدأ العمل الفني بأدوار بسيطة؛ منها أدواره في مسرحيات: شاهد ما شافش حاجة، والأستاذ، والقرد، وملك الهيبز، ثم بدأ العمل في التليفزيون، وقدم 154 عملاً فنياً متنوعاً، إلا أنه لم يقم بالبطولة في أي منها.
ومن أشهر أعماله مسلسلات: الشهد والدموع، وليالى الحلمية، وأرابيسك، وحلم الجنوبى، وزيزنيا، وكان أكثر أدواره تميزاً أداءه شخصية "إفرايم سولومون" في مسلسل رأفت الهجان، وتوفي إثر أزمة قلبية في 26 مارس/آذار 2009 في مستشفى معهد القلب بإمبابة.
- معالى زايد .. ابنة العائلة الفنية
ولدت معالي عبد الله المنياوي يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1953 في القاهرة، وتنتمي لعائله فنية؛ فوالدتها الفنانة آمال زايد، وخالتها الفنانة جمالات زايد، تخرجت في كلية الفنون الجميلة عام 1975، وحصلت على بكالوريوس المعهد العالي للسينما، وعلى الرغم من زواجها مرتين لكنها لم تنجب.
ظهرت أول مرة في مسلسل الليلة الموعودة، ثم توالت أعمالها الفنية، وتمكنت من الحصول على جائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم السادة الرجال، من جمعية الفيلم عام 1978.
بلغ الرصيد الفني للفنانة معالي زايد عشرات الأعمال الفنية، ومن أبرز أفلامها: الشقة من حق الزوجة مع الفنان محمود عبد العزيز، وسيداتي آنساتي، والسادة الرجال، والصرخة، والسكاكيني.
ومن أهم أعمالها الدرامية: دموع في عيون وقحة، ورجل فوق الأمواج، والثلاثية، وشفيقة ومتولي. وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014 توفيت زايد بعد إصابتها بمرض السرطان.
- نور الشريف .. نجم الأعمال التاريخية
اسمه الحقيقي محمد جابر محمد عبد الله، ولد عام 1946، كان يخطط أن يكون لاعباً بفريق الزمالك لكرة القدم، فانضم إلى أشبال النادي، إلا أن مسار حياته تغير حين تعرف على الفنان سعد أردش الذي رشحه للعمل معه، فأسند إليه دوراً صغيراً في مسرحية الشوارع الخلفية، ثم مثل في فيلم قصر الشوق، وتوالت أعماله الفنية.
لكن مسلسلات الشريف الاجتماعية التي أداها عقب تقدمه في العمر كانت الأقرب إلى الناس، ومن أشهرها: لن أعيش في جلباب أبي، وعائلة الحاج متولي، إضافة إلى العديد من الملسلات التاريخية ومنها: هارون الرشيد، وعمر بن عبد العزيز.
الشريف الذي حصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير توفي في أغسطس/آب 2015 عن عمر يناهز 69 عاماً.
- ممدوح عبد العليم
أحدث الراحلين من مجموعة الفنانين الذين ارتبطت بهم صورة "كتيبة الإعدام"، توفي يوم الثلاثاء 5 يناير/ كانون الثاني الجاري، عن عمر ناهز الستين، بعد أزمة قلبية تعرض لها في نادي الجزيرة، خلال ممارسته الرياضة التي اعتاد عليها.
كان أول ظهور لعبد العليم طفلاً في مسلسل بعنوان الجنة العذراء، مع الفنانة كريمة مختار، ومن إخراج المخرج الراحل نور الدمرداش، كما عمل في برامج الأطفال، وتتلمذ على يد المخرجة إنعام محمد علي والمخرج نور الدمرداش.
وفي عام 1980 بدأ مشوار التمثيل الفعلي خلال مسلسل أصيلة مع الفنانة كريمة مختار، ثم توالت أعماله التليفزيونية، وفي عام 1983 بدأ التمثيل بالسينما في فيلم (العذراء والشعر الأبيض). ورغم تعدد أدواره السينمائية، إلا أنه لم يحظ بنفس النجومية التي حصل عليها في التليفزيون.

٢٩‏/٦‏/٢٠١٥

مصر.. دعوات لـ100 مليون مشترك لمقاطعة شركات الاتصالات


ربما لم يعتد المصريون على ثقافة المقاطعة بشكل كبير؛ إلا أن مقاطعة عدة ملايين لشركات الهواتف الخلوية "المحمول" لمدة 5 ساعات مساء الخميس الماضي أشارت إلى أن شيئا ما تغير، ودعت البعض إلى التفاؤل بأن تلك الخطوة قد تكون مقدمة لتغيير كبير في منظومة الضغط الشعبي التي لا يفضل الشعب المصري استخدامها في معظم الأحيان.
ولا تحتفظ الذاكرة المصرية بالكثير من نماذج النجاح في المقاطعة، غير التي نظمت على نطاق واسع بين المصريين نهاية السبعينات، وهي التي يتداولها المصريون في حواراتهم للتدليل على أهمية وجدوى المقاطعة، حين رفع الجزارون "القصابون" أسعار اللحوم، فأصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قرارا بعدم ذبح اللحوم في المجازر "بما يعني منع الذبح بالطريقة الرسمية الوحيدة"، وطلب من المصريين التوقف عن شراء اللحوم؛ وبالفعل اضطر الجزارون إلى التراجع عن رفع الأسعار.
- دعوات سابقة
كما نشطت دعوات متعددة لمقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية مع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، والحرم الإبراهيمي، وغزة، ومع نشر الرسوم المسيئة للرسول عبر وسائل إعلام بأكثر ن دولة أوروبية.
وكان نجاح تلك الدعوات متفاوتا، إلا أنها بالتأكيد لم تصل إلى حد إجبار الجهات التي تمت مقاطعتها للضغط من أجل تحقيق أهداف المقاطعين.
ويشير مراقبون إلى أن أسباب فشل الدعوات السابقة للمقاطعة هي ذاتها أسباب نجاح حملة مقاطعة شركات "المحمول" في مصر؛ حيث انتشرت على نطاق واسع، وتناولت قطاعا لم يعد يستغني عنه معظم الشعب المصري، وهو قطاع الاتصالات الذي تسيطر عليه 3 شركات اختلفت في ألوان وشكل الدعاية لمنتجاتها، إلا أنها اتفقت في الحصول على مبالغ خيالية من جيوب المصريين سواء عبر الاتصالات أو الإنترنت.
ويشير تقرير رسمي لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن عدد المشتركين في شركات المحمول في مصر وصل إلى 100 مليون مشترك، وأن كثافة امتلاك خطوط المحمول إلى 118% من عدد السكان.
وبحسب التقرير فإن شركة "فودافون مصر" هى صاحبة النسبة الأكبر من مشتركى المحمول بعدد مشتركين بلغ 42 مليون مشترك بنهاية يناير 2015، بنسبة 41,8 %، تليها موبينيل التى بلغ عدد مشتركيها 35 مليون مشترك بنسبة 35 %، ثم اتصالات بعدد مشتركين بلغ 23,2 مليون مشترك بنسبة 23% .
ويشير القائمون على حملة المقاطعة – التي جاءت في إطار ما أطلق عليها "ثورة الإنترنت" إلى نجاح "مليونية مقاطعة شركات الاتصالات" التي نظمت الخميس الماضي، ومشاركة عدد تراوح بين 5-8 ملايين مشترك، وفقا لمصادر داخل الجهاز القومي لنحو 8 ملايين مشترك فيها، وأنها أدت إلى تكبيد الشركات الثلاث خسائر وصلت إلى 4,5 مليون جنيه في موجتها الأولى، متوعدين باستمرار الحملة حتى تستجيب الشركات لمطالب تخفيض أسعار الإنترنت، وإصلاح الشبكات المهترئة.
وعقب الجولة الأولى للمقاطعة؛ أعلن منظمو الحملة عبر صفحة "ثورة الإنترنت" على فيس بوك" عن حملة جديدة بعنوان "يللا نوّقع شبكتنا" يوم الخميس المقبل، لاستمرار الضغط على شركات الاتصالات حتى الاستجابة لمطالبهم، إضافة إلى خيارين آخرين للتصعيد أوضحهما منسق الحملة المهندس إسلام خالد عن طريق حملة "ميزد كول"، التي ستشكل ضغطا على سيرفرات الشركات، وتؤدي إلى شلل مؤقت في الخدمة". وشن حملة اتصالات على خدمات المعلومات المجانية في الشركات الثلاث، قائلا: "هنتصل بيهم ونتكلم مع خدمة العملاء، ما يؤثر بالسلب على الخدمة".
ودعا آخرون إلى إغلاق الهواتف المحمولة كل يوم خميس في نفس الموعد، ولفت "فؤاد السكري" إلى أن الحملة مهمة، ومهم أن تتوسع إلى مجالات أخرى قائلا: "حملة فكرتها لو اتطبقت على كل حاجة بيشتكى منها المستهلك سواء من خدمة أو جودة مش بعيد نلاقى السوق فتح للمنافسة فى مصر وساعتها حاجات كتير هتتغير"، بل إن أحد المصريين بالسعودية "تامر حمودة" أعرب عن تضامنه قائلا: "متضامن معاكم من السعودية وشلت شريحة التجوال والشريحة السعودى كمان".
- تخبط حكومي
الحكومة من جانبها اكتفت بالمتابعة، ثم أصدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خالد نجم، قرارا بإعفاء المهندس سيد الغرباوى، نائب الرئيس التنفيذى لـ"المصرية للاتصالات" من منصبه، بسبب اعتراضه على خطة الدولة لخفض أسعار الإنترنت، مضيفاً: "السبب الرئيسى فى إعفاء بعض القيادات من مناصبهم أنهم يقفون فى طريق خطة الدولة لخفض أسعار الإنترنت".
هذا الإجراء سخر منه النشطاء، مشيرين إلى أنه من غير المنطقي أن يتحمل أحد الموظفين تبعية فشل الحكومة في التعاطي مع الأزمة، ولا يمكن أن يرفض موظف تنفيذ توجه الدولة ذا صدر بخفض أسعار الإنترنت.
واستجاب لحملة المقاطعة عدد من المشاهير على رأسهم اللاعب محمد أبو تريكة، وحمدين صباحي، ومجدي الجلاد، وخالد يوسف وغيرهم.
ورغم ذلك ظهرت مخاوف من استغلال الحكومة للأزمة، وإنشاءشبكة اتصالات وإنترنت يشرف عليها الجيش، وهو ما بدأت بعض الوسائل الإعلامية في الترويج له عقب نجاح حملة المقاطعة؛ بل إن البعض وصل إلى القول بأن الحملة ربما كانت جزءا من خطة لإقحام الجيش في مجال الاتصالات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط النشر :
http://alkhaleejonline.net/#!/articles/1435566853747937400/

١٧‏/٦‏/٢٠١٥

الاعتكاف في مصر.. النية وحدها لا تكفي!


كان...
عدد كبير من المصريين مع قدوم شهر رمضان يبدؤون في البحث عن المساجد التي سوف يعتكفون فيها خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي سنة يرتبط بها المصريون منذ زمن طويل.
فلم يكن حي في مصر يخلو من مسجد على الأقل يمتلئ بالمعتكفين بدءاً من ليلة 20 رمضان حتى ليلة العيد، ولم يكن على المعتكف إلا أن يحمل نيته و"بطانية ومخدة" متوجهاً إلى أقرب المساجد إلى بيته، ليبدأ الاعتكاف والتفرغ للعبادة...
والآن....
لم يعد الاعتكاف بالسهولة نفسها التي كانت في السابق، وأصبحت الأمور أكثر تعقيداً، ولم تعد "النية والبطانية والمخدة" تكفي للاعتكاف؛ فقد فرضت السلطة الحالية في مصر المزيد من الإجراءات على الاعتكاف. وأصبح من الضروري على المعتكف أن يتبع الضوابط التي أعلنتها زارة الأوقاف منذ أيام وهي: "أن يكون الاعتكاف بالمسجد الجامع، وتحت إشراف إمام من الأوقاف أو واعظ من الأزهر أو خطيب مصرح له من الوزارة، وأن يكون المكان مناسباً من الناحية الصحية، ومن حيث التهوية وخدمة المعتكفين".
واشترط بيان الأوقاف، كذلك، أن يكون المعتكفون من أبناء المنطقة المحيطة بالمسجد جغرافياً المعروفين لإدارة المسجد، وأن يكون عددهم مناسباً للمساحة التي يقام بها الاعتكاف والخدمات اللازمة للمعتكفين، ويقوم المشرف على الاعتكاف بتسجيل الراغبين في الاعتكاف وفق سعة المكان قبل بداية الاعتكاف بأسبوع على الأقل، وتكون إدارة الأوقاف التابع لها المسجد مسؤولة عن إدارة شؤون الاعتكاف.
- مساجد رابعة والفتح والحسين وغيرها.. خالية من المعتكفين
ومن تبعات أحداث انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013، أنه لن يتمكن المصريون من الاعتكاف هذا العام في عدد من أشهر المساجد المصرية؛ ومنها: الفتح ورابعة العدوية والحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، و"الكوثر والريان" بالمعادي، والقائد إبراهيم بالإسكندرية.
وهو ما يعيد إلى المصريين ذكريات الاعتكاف في المساجد الشهيرة "الاستقامة بالجيزة، والعزيز بالله بالزيتون، والرحمن الرحيم والأرقم بمدينة نصر، وعمرو بن العاص والرواس بمصر القديمة"، التي كانت لا تخلو من المصلين في رمضان على مدار اليوم، حيث سيتعذر الاعتكاف في معظمها لصعوبة منح المعتكفين فيها التصاريح اللازمة، كما يغيب قراء صلاة التراويح منها وعلى رأسهم المشايخ: محمد جبريل، وأحمد السعيد، وحاتم فريد الواعر، ورجب زكي، وخالد أبو شادي، ومحمد حسين يعقوب، وفوزي السعيد لأسباب مختلفة.
ولن يكون "الحد" من الاعتكاف وصلاة التراويح وراء المشايخ الكبار هو المشكلة الوحيدة لدى المصلين هذا العام؛ حيث تظهر مشكلات أخرى تتعلق بالأنباء التي تم تداولها حول مراقبة المساجد بواسطة رجال أمن أو تابعين للأوقاف، وضرورة تقديم طلب مكتوب للاستعانة بأي من المقرئين في صلاة التراويح، وبأسماء الأئمة لإعطاء الدروس الدينية بالمساجد، وتنظيم حملات تفتيش ليلية على المساجد، إضافة إلى منع استخدام مكبرات الصوت في غير الأذان أو شعائر صلاة الجمعة.
كما أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف، محمد عبد الرازق، أن صلاة التهجد سوف تكون بواسطة "بطاقات تحقيق الشخصية"، وهو ما يتخوف منه مراقبون أكدوا أنه سيتم إرسال تلك البطاقات إلى مكاتب أمن الدولة "الأمن الوطني" بالمحافظات، للاستعلام عن أصحابها ومراقبتهم خلال الاعتكاف، وقد يتطور الأمر إلى القبض عليهم إذا كانوا ضمن الذين تشتبه فيهم الجهات الأمنية.
ولم ينكر المسؤول بالوزارة هذا الإجراء قائلاً إنه: "سيتم البحث في السجلات؛ لأننا لن نسمح بأن يأتي شخص من محافظة أخرى للصلاة مع أهل الحي، حتى لا يندس ويفجر ويدمر ويستقطب أحداً، وهناك أيضاً مشرف من الإدارة يراقب التصرفات خوفاً عليهم".
نشطاء مواقع التواصل لم يتركوا الأمر دون تعليق خاصة موضوع مراقبة المصلين؛ حيث تساءلت "بسمة" : "يعني إيه اللي هيصلي غلط هيسقط؟".
وسخر عاطف إبراهيم: "أنا بعرف رقيب وعتيد التالت اسمه إيه(؟)"، في حين أعرب محمود أبو خوخة عن ضيقه من الإجراءات قائلاً: "طيب ما يلغوا الصلاة أحسن..حسبي الله ونعم الوكيل".
وتساءل آخر: "يعني لو واحد حب يزور حد من قرايبه في محافظة أخرى لازم يجيبله "كفيل" من الأوقاف (؟)"، وطرح ربيع سيد سؤالاً من نوع آخر: "ياريت حد يقلي مسموح بكام ركعة في اليوم".
رابط النشر : 
http://alkhaleejonline.net/#!/articles/1434524011811561500/

١٤‏/٦‏/٢٠١٥

مواقع "التواصل" تتحول إلى أهم "مراقب شعبي" في مصر


تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أهم أدوات الرقابة الشعبية في مصر، إذ تمكنت من أن تكون "عين المواطن" على الأخطاء المتراكمة في مصر، خاصة تلك التي يرتكبها مسؤولون أو مؤسسات رسمية.
وتبلورت صورة الرقابة الشعبية التي تقوم بها مواقع التواصل الاجتماعي في وسم "على شان لو جه ميتفاجئش" الذي دشنه أطباء، عقب زيارة رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، إلى معهدي "القلب" و"تيودور بلهارس"، التي أبدى فيها استياءه وتفاجؤه بالأوضاع المزرية التي تنتشر بالمعهدين، ممّا دعا الأطباء وغيرهم إلى نشر صور تعبر بشكل واضح عن الأوضاع الأكثر سوءاً في باقي المستشفيات المصرية، خاصة تلك التي تظهر فيها بقع الدم على الأسرة، والقطط على مناضد الكشف، والمرضى النائمون أمام أبواب المستشفيات.
ولم تقتصر الحملة على المستشفيات، بل امتدت إلى كافة قطاعات العمل وخدمة المواطنين في مصر، إضافة إلى كشف سلوكيات خاطئة في الشارع.
وفي السطور التالية، نستعرض عدداً من المخالفات التي تم كشفها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
- ضابط يستولي على مرأب (كراج) خصوصي
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور، نشرتها ناشطة تدعى "إنجي"، لضابط شرطة برتبة ملازم أول يستولي على جزء من الشارع عن طريق "حديدة" وضعها أمام منزله؛ حتى لا يستخدمها غيره في ركن سيارته، إضافة إلى وضع زجاج أسود "فيميه" مخالفاً لقوانين المرور.
- عائلة قطط تستوطن مستشفى
نشر نشطاء أيضا تسجيلاً (فيديو) لمجموعة من القطط التي تعيش في مستشفى حميات الزقازيق بمنتهى البساطة والحرية، وتتجول في ردهات المستشفى دون أن يسبب لها أحد أي إزعاج.
- رقص حزب التجمع
كان لمواقع التواصل الفضل في الكشف عن فضيحة المسابقة الراقصة التي أجرتها لجنة "الفن" بحزب التجمع "اليساري" في مصر، وهي الرقصة التي وصفت من قبل بعض الناشطين بـ"الإباحية"، مثيرة استياء واسعاً في الشارع المصري، خاصة مع خروج المسؤولين عن المسابقة – التي كانت عبارة عن مهرجان باسم سيد درويش – للدفاع عن الرقصة، إلى أن قرر الحزب تحت الضغوط تحويل المسؤولين عن المسابقة إلى التحقيق.
- الاعتداء على ضابط المطار
تناقل نشطاء في "فيسبوك" لقطات من الإهانات التي وجهتها ياسمين النرش لضابط شرطة بالمطار، قام باستيقافها بسبب حملها مواد مخدرة، ومنعها من الصعود إلى الطائرة المتجهة إلى الغردقة، ليتبين أن السيدة التي اعتدت على الضابط تدعى ياسمين النرش، وتعمل في وظيفة مرموقة بإحدى شركات رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس، وابنة رجل أعمال يمتلك إحدى أكبر شركات النقل السياحي في مصر، وأن زوج أمها هو الدكتور ممدوح البلتاجي، وزير السياحة الأسبق، الأمر الذي أثار استياء شديداً أدى إلى الإسراع في محاكمتها بتهمة تعاطي المخدرات، وإهانة موظف عام أثناء تأدية وظيفته، وتم إيداعها السجن.
- حمار المطار
أثار الحمار الذي تسلل إلى مطار الدهشةَ والاستياء في آن واحد؛ باعتبارها المرة الأولى التي يصل فيها "حمار" إلى مكان مهم مثل المطار الذي يعكس الصورة التي تحرص الدول كافة أن تكون على أعلى مستوى من النظام والنظافة، باعتباره واجهة الدولة وأول وآخر ما يطالعه الزائرون في الدولة.
وأثارت تصريحات مسؤولي المطار استياء أكبر؛ حين أشار بعضهم إلى أن تسلل الحمار ليس الأول، وأن المطار اعتاد على استقبال "الحمير" في أكثر من مناسبة.
- مزرعة لذبح الحمير
أثار اكتشاف مزرعة لذبح الحمير في محافظة الفيوم ردود أفعال واسعة في مصر. إذ تم اكتشاف مزرعة على طريق مصر أسيوط الغربي، تقوم بذبح الحمير، وتقطيعها "تشفيتها"، وتم ضبط عدد من العمال الذين أشاروا إلى أنهم يرسلون اللحوم المذبوحة إلى السيرك وحديقة الحيوانات، إلا أن التحقيقات كشفت عن تعامل عدد من المطاعم الشهيرة مع المزرعة، وتم اكتشاف 15 حماراً مذبوحاً، إضافة إلى 700 حمار كانت في انتظار الذبح.
- إهانة بسبب "السمنة"
أثارت رسالة نشرتها عزة عبد المنعم، أمينة متحف محمود سعيد بالإسكندرية، على صفحتها في "فيسبوك" ردود أفعال غاضبة، إذ أشارت إلى أن وزير الثقافة، عبد الواحد النبوي، سخر من سمنتها، مؤكداً لها أن "عنده مشكلة مع الموظفين التخان"، وأنها تغلق المكتب على نفسها لتأكل "صينية بطاطس"، وقبل مغادرته للمتحف قال لها: "يلا لفي في الجنينة علشان تخسي".
ورغم أن الوزير وعد الموظفة بالاعتذار، إلا أن ذلك لم يتم، ومن المتوقع أن تتم إقالة الوزير خلال التعديل الوزاري الجديد.
رابط نشر التقرير :
http://alkhaleejonline.net/#!/articles/1434199342529552800/

تتجوزيني.. "الارتباط من الشارع" بين العاطفة والتقاليد العربية


يتقدم الشاب راكعاً على ركبتيه نحو الفتاة، طالباً منها أن توافق على الارتباط به، الارتباك من جانب الفتاة هو الاحتمال الأكثر حدوثاً، أما الأصدقاء فيكون دورهم داعماً للخاطب الشاب، محاولين إقناع الفتاة بالموافقة، وقد يكون الأمر مصحوباً في حالات أخرى بوجود لافتات مكتوب عليها "تتجوزيني"، "أريدك زوجة".
بدأت الصورة الجديدة في التسرب إلى البلاد العربية، حيث لم يعد مستغرباً أن تصادفها في الشارع أو في "مول"، أو في حديقة عامة، رغم أن الفكرة غريبة، وتثير التساؤل عن مدى تناسقها مع عادات المجتمعات الشرقية وتقاليدها، وإلى أي مدى يمكن أن تكون مقدمة لزواج ناجح.
11146525_944274862295832_9065570131995309431_n
- ورود ولافتة وموسيقى
في الإسكندرية..فوجئت طالبة بمدرسة زيزنيا الثانوية بمجرد خروجها من المدرسة، بأحد الشباب يرفع مع أصدقائه لافتة كبيرة كتب عليها "بحبك.. تتجوزيني"؟ وسط تصفيق من جانب الشباب المتجمهرين..ولم تلبث قوات الأمن أن ألقت القبض على العريس المنتظر؛ بتهمة تعطيل المرور.
ووقف طالب كلية الصيدلة بجامعة الزقازيق وسط ساحة الكلية حاملاً باقة زهور، إلى جوار سيارة مرفوع عليها لافتة مكتوب عليها "تتجوزيني؟"، إلا أن السخرية كانت رد فعل زملائه على ما فعل.
343301_9747434
- آراء متضاربة
استطلع "الخليج أونلاين" آراء عينة من الشباب حول تلك الظاهرة، وكانت الآراء متباينة إلى حد كبير.
غادة سامي اعتبرت الفكرة منافية للخصوصية الواجبة في طلب الزواج، وأن شيوع الموقف أمام الجميع يشوه تلك اللحظة الجميلة، مشيرة إلى أن "البالونات" و"الدباديب" لا تصلح أن تكون مؤهلات زوج المستقبل.
واكتفى عبد الناصر سليمان بالرد المقتضب بأن الفكرة "مش حلوة ولا مجال للتفكير فيها"، في حين اعتبر سمير علي أنها نوع من التمثيل "حيث تكون هناك علاقة سابقة بين الشاب والفتاة، إلا أنها تمثل أنها فوجئت بهذا الطلب".
ورأى تامر المصري أن الفكرة جيدة "ولكن حين تكون في بيت أهل الفتاة، بمعنى أن تكون المفاجأة بمعرفة أسرتها، لا في الشارع أمام الجميع".
10411115_10204692888024466_1665349959003809654_n
في حين اعتبرت لمياء نبيل أنها فكرة مجنونة، وتعبير عن المظاهر فحسب، وأن "هناك العديد من البدائل للتعبير عن الحب أو طلب الزواج"، لافتة إلى رفضها أن تكون طرفاً في مثل هذه العلاقة التي لا تتناسب مع المجتمع، وفق رأيها.
في حين اختلف رأي شقيقها الدكتور أحمد، الذي وافق على تلك الطريقة، مؤكداً أن "الفتاة في هذه الحالة تكون روحها المعنوية مرتفعة للغاية، ومن الصعب أن يتمكن أحد من تنفيذ هذه الطريقة".
343299_9747435
ويحمل علي إسماعيل الأسرة الجزء الأكبر من المسؤولية عن انتشار مثل هذه الظواهر التي تشجع البنات على "اصطياد العريس"، وتلوم التي تتأخر عن الزواج منهن؛ ممّا يسبب رعباً لدى الفتيات، ورغبة في الحصول على عريس مناسب، ولا سيما إذا تقدم بهذه الطريقة الرومانسية، كما يقول.
- اختيار كرنفالي
الخبيرة في الشؤون الأسرية، إيمان الشوبكي، أشارت إلى أن اختيار شريك وفقاً لهذه الطريقة الحديثة، يعتمد على استمالة القلب والعواطف ومخاطبة المشاعر، والتأثير النفسي بالمفاجأة.
وتوضح لـ"الخليج أونلاين" أن رد فعل الفتيات نحو هذا الإجراء يتوقف على نوع شخصية الفتاة؛ حيث ترفضه الشخصية العقلانية؛ لاستخفافها بما يتم ومن فعله، في حين قد تقبله الشخصية "المشاعرية" التي تتأثر إيجاباً بتلك الطريقة، إلا أنه من المرجح أن يعاني الزوجان، إذا تم الزواج وفق هذه الطريقة، من عدم التوافق بعد زوال الأثر العاطفي بعد الزواج.
11350463_10155627882150128_2421486580762245450_n
ولا تبدي الدكتورة إيمان عبد الله، خبيرة الإرشاد الأسري – أيضاً- حماساً شديداً لهذا النوع من الخطبة؛ مشيرة إلى أن هذه الفكرة تشبه البائع المتجول الذي يمر في الشوارع لعرض بضاعته على المشترين، ولا يمكن أن تكون وسيلة لتأسيس بيت مستقر.
وتشير إلى أن الزواج رباط مقدس، ووسيلة لدمج عائلتين في كيان واحد، "وهو ما يستتبع أن يمر بمراحل واضحة ومعروفة للأهل والجيران والمعارف"، مؤكدة أن "الشكل الاحتفالي الجديد للخطبة يتعدى كافة الأساليب المحترمة، ولا يقوم إطلاقاً على احترام العلاقة منذ بدايتها".
رابط نشر التقرير :
http://alkhaleejonline.net/#!/articles/1433865356447618800/